الميرزا جواد التبريزي
32
ظلامات فاطمة الزهراء (ع)
مصحف فاطمة ( س ) * ذكر بعض المؤلّفين أنّ الزهراء ( س ) أوّل مؤلّفة في الإسلام ، فإنّها كانت تكتب ما تسمع من أبيها المصطفى ( ص ) من أحكام ومواعظ جمعت في كتاب وسُمّي مصحف فاطمة ، ما رأيكم في هذه المقالة ؟ وهل هي موافقة لمعتقد الشيعة في مصحف فاطمة ؟ بسمه تعالى ؛ المراد بمصحف فاطمة ( س ) ما ورد في الروايات المعتبرة في الكافي من « أنّ ملكاً من الملائكة كان ينزل على الزهراء ( س ) بعد وفاة أبيها ويسلّيها ويحدّثها بما يكون من الأُمور ، وكان عليّ ( ع ) يكتب ذلك الحديث ، فسُمّي ما كُتب مصحف فاطمة » « 1 » . فهو ليس قرآناً كما توهّمه أو افتراه أعداء الشيعة ، ولاكتاباً مشتملًا على الأحكام كما ذكر في السؤال ، بل ذلك غريب مخالف للنصوص المعتبرة ، كما أنّه لاغرابة في حديث فاطمة ( س ) مع الملائكة ، فقد ذكر القرآن أنّ الملائكة حدَّثت مريم ابنة عمران : وَإِذْ قالَتِ الْمَلائِكَةُ يا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفاكِ عَلى نِساءِ
--> ( 1 ) الكافي 1 : 240 .